ترامب يفتح باب الحوار مع كيم.. هل تقترب القمة الرابعة؟

يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إعادة فتح قنوات الحوار المباشر مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، من خلال عقد قمة جديدة قد تكون الرابعة بينهما، في محاولة لإحياء المسار الدبلوماسي المتعثر وإعادة الملف النووي لكوريا الشمالية إلى صدارة التحركات الأميركية.
وبحسب مسؤولين أميركيين، يدرس ترامب عقد لقاء مع كيم في أقرب فرصة، وربما خلال الخريف المقبل، في إطار مساعٍ لإعادة إطلاق المفاوضات التي بدأها خلال ولايته الأولى بشأن البرنامج النووي الكوري الشمالي.
ويناقش الجانب الأميركي إمكانية عقد اللقاء خلال زيارة مرتقبة لترامب إلى آسيا، قد تتزامن مع انعقاد قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ «أبيك» في الصين خلال تشرين الثاني المقبل. ولا توجد حتى الآن ترتيبات رسمية لعقد القمة.
ويعكس طرح الاجتماع، وفق تقديرات، رغبة ترامب في تحقيق اختراق بارز في السياسة الخارجية، مع رهان على أن اللقاء المباشر مع كيم قد يعيد فتح قنوات التفاوض بين واشنطن وبيونغ يانغ.
لكن فرص تحقيق تقدم كبير لا تزال موضع شك، في ظل التوسع الذي شهدته القدرات النووية والصاروخية لكوريا الشمالية منذ آخر لقاء بين الزعيمين.
وفي خطوة قد تهدف إلى تهيئة الظروف لاستئناف الحوار، أعلن ترامب الأحد الماضي تقليص حجم المناورات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، مشيراً إلى علاقته الجيدة مع كيم.
وتعيد هذه الخطوة إلى الأذهان إجراءات اتخذها ترامب خلال ولايته الأولى لخفض التوتر مع بيونغ يانغ وتهيئة أجواء مناسبة للمفاوضات.
كما أعلن ترامب أنه تلقى رداً من كيم على مبادراته الأخيرة، من دون الكشف عن مضمون الرد أو تفاصيل الاتصالات بين الجانبين.
ويأمل الرئيس الأميركي في أن تؤدي أي مفاوضات جديدة إلى نتائج تتجاوز ما تحقق خلال القمم السابقة، التي لم تنجح في التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن نزع السلاح النووي الكوري الشمالي أو رفع العقوبات عن بيونغ يانغ.
وعقد ترامب وكيم ثلاث قمم بين عامي 2018 و2019. وجرت الأولى في سنغافورة في حزيران 2018، والثانية في هانوي في شباط 2019، قبل أن يلتقيا للمرة الثالثة في المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين في حزيران من العام نفسه.
لكن المسار التفاوضي انهار لاحقاً بسبب الخلاف حول مراحل نزع السلاح النووي ومقدار تخفيف العقوبات الذي تطالب به بيونغ يانغ مقابل اتخاذ خطوات بشأن منشآتها وبرامجها النووية.
ومنذ تعثر المفاوضات، واصلت كوريا الشمالية تطوير قدراتها النووية والصاروخية، ما يجعل استئناف الحوار أكثر تعقيداً من المرحلة التي سبقت القمم الثلاث.
وفي الوقت الذي ترفض فيه واشنطن الاعتراف رسمياً بكوريا الشمالية كدولة نووية، تسعى بيونغ يانغ إلى تكريس وضعها النووي والحصول على اعتراف به ضمن أي مفاوضات مستقبلية، وهو ما قد يتحول إلى أحد أبرز مصادر الخلاف إذا عاد ترامب وكيم إلى طاولة الحوار.




